محمد أمين الإمامي الخوئي

970

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

مرض بعده ومات كما أخبر به . وذكر في ناسخ التواريخ ايضاً أنّ السلطان محمّدشاه الغازي لمّا أراد الانتقال من شيميران إلى طهران ، لأمر عرس ابنه وليعهد دولته ناصر الدين ميرزا في برج سرطان من سنة 1260 القمريّة وكان هوائها في غاية الحرارة واشتدادها فكتب جلالة الملك إلى المترجم يطلب منه أن يدعوا اللّه عزّوجلّ في تخفيف الحرارة في مدة توقفه فيها ومسافرته إليها ، فلمّا بلغه توقيعه واطّلع بما أمره به ، قال في جوابه : سيكون كذلك إن شاءاللَّه تعالى . ولما خرج رسول الملك من عنده توجه رحمه الله إلى حضار مجلسه وقال يا سبحان اللَّه ويا للعجب انّ سلطاننا كأنّه يزعم بأنّي أنا سليمان بن داود النبي عليه السلام وأن ريح الصبا هو تحت أمري وها أنا ذا ، لستُ إلَّا بعبد ضعيف ذليل فقير عاجز ، أحد عباداللَّه ومالي وما يزعمه لي من المقام وما هذا إلَّا من حسن فطرته وسلامة طينته وصدق نيته . قال ذلك حتّى انقضى المجلس وانصرم اليوم وجاء الصباح وانتقل موكب جلالة السلطان ومخدرات الحرم إلى دارالخلافة لإقامة مجلس العرس وتنظيم أموره ولكن قد انقلب الهواء من صباح هذا اليوم تحقيقاً انقلاباً مباناً عظيماً وتبدل إلى الخفة والطافة غلظتها وحرارتها إلى آخر الأسبوع الذي انتهى إليه توقف جلالة الملك فيها ومَن معه ، فكانوا مدة توقفهم فيها في كمال الراحة والسلامة وطيب العيش وأعجب من ذلك أنّه لما رجع الملك منها إلى شميران بعد أسبوع وخاتمة أمر العرس فيها ، عاد الهواء إلى الغلظة والحرارة من يومه كيومه الأول وأشدّ منه . وكم ذكر للمترجم المغفور له لذلك من نظير . ورأيتُ رسالة للعلامة السيّد محمّدالطارمي الزنجاني من معاريف علماء عصره في بعض المسائل المتفرقة كتبها للوزير المترجم ، منها نسخة مخطوطة عندنا كما يأتي ذكرها وذكر المؤلف المذكور اسم الوزير المترجم فيها بألقاب لا ينبغي ذكرها إلاّ لعيلم من فطاحل رجال العلم والتقى ممّن بلغ من معقولها ومنقولها قاصيته وقام أخذا منها ناصيته وتقمّص بأعباء الرياسة العامة في العلم والدين . وكان المترجم له وداد والفة مزمنة وثيقة بينه وبين جدنا العلّامة الحاج آقاحسين امام